عدد خاص: كيف يغير ترشيح كيڤن وارش لرئاسة الفيدرالي موازين الأسواق
إطار تحليلي لفهم أزمة الاقتصاد الأمريكي ومسارات الحل
أهلًا بكم في هذا العدد الخاص من نشرة أموال الأسبوعية!
ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي ليس مجرد تغيير في قيادة أهم بنك مركزي في العالم، بل قد يُمثّل أهم تحول في السياسة النقدية الأمريكية منذ الأزمة المالية في 2008. في هذا العدد الخاص من نشرة أموال، نُقدّم إطارًا تحليليًا شاملًا لفهم الأزمة الهيكلية في الاقتصاد الأمريكي، ومسارات الحل التي تتطلب إعادة تشكيل للعلاقة بين السياسة المالية والنقدية. نقدم في هذا العدد شرحًا وافيًا للأزمة، وأجندة وارش الإصلاحية، والتوازنات السياسية، ونُقدّم توقعاتنا للمسارات المستقبلية.
الهيمنة المالية وأزمة سوق السندات
لفهم أهمية هذا التحول، يجب أولًا استيعاب حجم المشكلة الهيكلية التي تواجهها الولايات المتحدة. خلال أزمة كورونا بين مارس 2020 ومارس 2021، أقرّ الكونجرس ما يقارب 5.2 تريليون دولار من الإنفاق الطارئ، في أكبر توسع مالي في زمن السلم في التاريخ الأمريكي. موّلت الخزانة هذا الإنفاق بالكامل تقريبًا من خلال إصدار السندات، بينما استوعب الفيدرالي جزءًا كبيرًا منها عبر برنامج التيسير الكمي (Quantitative Easing)، فتضخمت ميزانيته العمومية من نحو 4.2 تريليون دولار إلى ما يقارب 9 تريليونات دولار.
ويكمن التحدي الأكبر في الاختلال الهيكلي المتزايد بين العرض والطلب في سوق السندات الحكومية الأمريكية:
عجز هيكلي متفاقم: يتوقع مكتب الميزانية في الكونجرس عجزًا سنويًا يتجاوز 2 تريليون دولار في المستقبل القريب، مدفوعًا بالإنفاق على الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والأعباء المتصاعدة لخدمة الدين.
تراجع مشتريات الأجانب: كانت البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية تاريخيًا المشترين الأهم للسندات الأمريكية، لكن هذا الإقبال المنتظم تراجع تدريجيًا بدءً من 2014. حيث تراجعت حيازات الأجانب من السندات الأمريكية من نحو 34% عام 2015 إلى أقل من 24% اليوم. يأتي هذا التراجع بفعل التوترات الجيوسياسية مع الصين، واستخدام أمريكا للبنية المالية الدولارية كسلاح (كما حدث مع تجميد الاحتياطيات الروسية).
ارتفاع أعباء الدين: مع تحول الديون من معدلات فائدة منخفضة إلى معدلات أعلى، يُتوقع أن تتجاوز تكلفة الفائدة السنوية على الدين الفيدرالي حوالي تريليون دولار، لتُصبح أكبر بند في الميزانية الفيدرالية متجاوزةً حتى الإنفاق الدفاعي. إذ يسقط النظام المالي الأمريكي في حلقة مُفرغة بفعل ارتفاع أعباء الدين، فارتفاع الفائدة يرفع العجز المالي، والعجز المالي يتطلب مزيدًا من الاستدانة، وارتفاع حجم الدين يضغط على الفائدة صعودًا، وهكذا.
البُعد الجيوسياسي: هذا الاختلال ليس مشكلة مالية محلية فحسب، بل جيوسياسية أيضًا. نظام ”البترودولار“ الذي تأسس في السبعينات بعد فك ارتباط الدولار بالذهب، والذي يقضي بإعادة تدوير الفوائض التجارية لكافة دول العالم إلى سندات الخزانة الأمريكية، بدأ يتفكك تدريجيًا مع صعود التكتلات الاقتصادية متعددة الأقطاب ومبادرات التخلي عن الدولار، والتي تصاعدت أهميتها بعد إقبال الولايات المتحدة على تجميد الاحتياطات الأجنبية الروسية في 2022.
الخلاصة واضحة: لم يعد بإمكان الولايات المتحدة الاعتماد على الطلب الأجنبي المنتظم لاستيعاب إصداراتها من السندات بأسعار فائدة مقبولة. وبذلك تتآكل الآلية التي موّلت التوسع المالي الأمريكي لعقود بشكل متسارع. الولايات المتحدة أصبحت في حاجة إلى استجابة سياسية شاملة ومُحكمة تصلح الأزمة النقدية/المالية الهيكلية قبل تفاقمها، وهذا بالضبط ما يُمثّله ترشيح وارش.
الإطار التحليلي: الأزمة وخطة الانقاذ
تاريخيًا، عندما تُصبح الدول الكبرى مُثقلة بالديون، تحديدًا عندما يتجاوز حجم الديون السيادي وأعبائها الموارد المتاحة للتمويل، لا تتوفر سوى ثلاثة خيارات للتصحيح: التقشف، أو التوسع الاقتصادي، أو التوسع المالي. لكن هذه الخيارات تتطلب تسلسلًا محددًا وبنية مؤسسية تُمهّد لها.
يتكون إطارنا التحليلي من ثلاث طبقات:
الأزمة: الهيمنة المالية ← اختلال العرض والطلب في سوق السندات الحكومية منذ 2020، مدفوعًا بعوامل جيوسياسية وهيكلية.
الإطار المؤسسي: أجندة وارش الإصلاحية ← تقليص ميزانية الفيدرالي، إصلاح تنظيم البنوك، إعادة توجيه الائتمان للنمو الاقتصادي الحقيقي.
خطة الإنقاذ: تقشف مالي أولًا لاستعادة السيطرة على النظام المالي، ثم حفز النمو الاقتصادي، ثم التوسع المالي من خلال تيسير كمي غير محدود كملاذ أخير.
مراحل خطة الإنقاذ:
مرحلة التقشف: هي الأصعب سياسيًا لكنها الأهم. تتطلب خفض الإنفاق الحكومي وتقليص العجز التجاري لتقليص الفجوة المالية. المنطق بسيط: قبل أن تسعى للنمو الاقتصادي للخروج من أزمة الدين، يجب أولًا أن توقف تفاقمها.
مرحلة النمو: تستخدم الحكومة التخفيضات الضريبية وتزيل القيود التنظيمية وتسهّل الائتمان لحفز النشاط الاقتصادي. الهدف الاستراتيجي هو تقليص الرافعة المالية للقطاع العام ليس بتقليص الدين فقط بل بزيادة الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع من وتيرة ارتفاع الدين.
مرحلة التوسع المالي: هي الملاذ الأخير، وتأتي في حالة فشل التقشف والنمو. تتطلب هذه المرحلة إنهاء استقلالية البنك المركزي لتمويل الدين نقديًا عبر التيسير الكمي غير المحدود أو التحكم في منحنى العائد. تعمل اليابان ضمن هذا الإطار منذ أكثر من عقد. والسؤال الآن ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة ستصل إلى تلك المرحلة، بل متى وبأي ثمن؟
أجندة وارش الإصلاحية: خمسة محاور للتحول
تُشكّل مبادئ كيڤن وارش للإصلاح الهيكلي الأساس المؤسسي الذي يُمكّن خطة الإنقاذ من العمل بفعالية، والذي قد يجنّب الولايات المتحدة، في الظروف المثالية، الانزلاق إلى مرحلة التوسع المالي. إليكم المحاور الخمسة بتفسير مُبسّط:
الاستفادة من ارتفاع الإنتاجية المدفوع بالتبني الواسع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: يرى وارش أن الذكاء الاصطناعي يُمثّل قفزة تقنية شاملة كالكهرباء أو الإنترنت. مع انتشاره في القطاعات المختلفة، سيُحقق مكاسب إنتاجية ضخمة تُخفّض تكاليف الإنتاج، وبالتالي التضخم. وبالتالي يستطيع وارش تبرير خفض الفائدة قصيرة الأجل استنادًا إلى قصة الإنتاجية، مع الحفاظ على مصداقية الفيدرالي.
رفض نظرية ”منحنى فيليبس“: تقليديًا، يُشدّد الفيدرالي السياسة النقدية عندما ينخفض معدل البطالة، استنادًا إلى نظرية منحنى فيليبس التي تفترض علاقة عكسية بين البطالة والتضخم. يرى وارش أن هذه العلاقة لم تعد موثوقة إحصائيًا منذ عقود. و البديل في رأيه ربط السياسة النقدية بالسياسة المالية بدلًا من سوق العمل، فيتم تعديل السياسة النقدية بناءً على حجم التوسع أو الانكماش المالي للحكومة. إذا توسّع الكونجرس في الإنفاق، يُشدّد الفيدرالي السياسة النقدية تلقائيًا. يؤدي هذا إلى خلق رادعٍ بنيوي للعجز المالي، حيث يتوقع الكونجرس دومًا أن التوسع المالي سيُقابَل بتشديد نقدي.
تقليص ميزانية الفيدرالي: يدعو وارش إلى استمرار التشديد الكمي (Quantitative Tightening) بشكل مُطوّل وربما متسارع، لسحب السيولة من النظام المالي. يُجبر تقليص السيولة المستثمرين على الخروج من الأصول الخطرة (الأسهم والعملات الرقمية وسندات الشركات، وربما حتى الذهب) والعودة إلى الاستثمار في سندات الخزانة، مما يُخفف الضغط على سوق السندات.
إصلاح القواعد المنظمة للنظام البنكي: يستهدف وارش أحد أكثر التشوهات الهيكلية ضررًا في النظام المالي الأمريكي. بعد أزمة 2008، أعطى الإطار التنظيمي مزايا منهجية للبنوك الكبرى على حساب البنوك الصغيرة والمتوسطة. والنتيجة هي تراجع عدد البنوك الأمريكية من أكثر من 8,000 بنك في 2008 إلى أقل من 4,500 بنك اليوم. إعادة توجيه الائتمان من البنوك الكبرى وعملائها من الشركات العملاقة إلى البنوك المحلية والشركات الصغيرة والأسر يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
رفض إطار بازل 3: الإصلاح الأكثر تقنية لكنه ربما الأهم هيكليًا. بموجب قواعد الرافعة المالية الحالية، تُعامَل سندات الخزانة كأصول مُرجّحة بالمخاطر (Risk-Weighted Assets) عند حساب متطلبات الحد الأدنى لرأس المال البنكي. والنتيجة هي أن القواعد المُصمّمة لتعزيز استقرار البنوك تدفعها إلى خفض حيازتها للسندات الحكومية وتُحفّزها على الاحتفاظ باحتياطيات نقدية بدلًا منها. أما التعديل الذي يدعو إليه وارش، سيجعل حيازة السندات الحكومية لا تدخل ضمن حساب معدل المخاطرة المالي للبنوك، فتصبح بشكل مباشر أكثر جاذبية من النقد العادي. يُوفّر هذا الإقبال على السندات السيولة اللازمة لاستيعاب إصدارات الخزانة عندما يُقلّص الفيدرالي ميزانيته.
التوازن السياسي: مثلث ترامب-بيسنت-وارش
نجاح هذه البنية السياسية يعتمد على توافق المصالح بين ثلاثة فاعلين رئيسيين، لكل منهم أهدافه وقيوده وأدواته. ذكاء هذا الترتيب يكمن في قدرته على إرضاء الأطراف الثلاثة في آن واحد:
الرئيس ترامب: يسعى ترامب دومًا إلى الوصول إلى فائدة أقل، وأسواق أسهم قوية، ومشهد اقتصادي إيجابي.
وزير الخزانة سكون بيسنت: يهتم بيسنت باستقرار سوق السندات، وانخفاض تكاليف التمويل.
رئيس الفيدرالي كيڤن وارش: يهتم وارش، كما أفردنا، بتقليص ميزانية الفيدرالي، وعودة القطاع الخاص بقوة إلى سوق السندات الحكومية.
كيف يعمل هذا التوازن؟
الفائدة: يخفض وارش الفائدة قصيرة الأجل معللًا قراره بارتفاع الإنتاجية نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي، لا لأن الرئيس يُطالب بذلك. يُرضي هذا ترامب مع الحفاظ على مظهر استقلالية الفيدرالي.
ميزانية الفيدرالي: يسحب التشديد الكمي السيولة من الاقتصاد، بينما يخفف خفض الفائدة من الأثر قصير المدى لانخفاض السيولة. النتيجة: معدل فائدة أقل على المدى القصير وعوائد أعلى على السندات طويلة الأجل.
النظام البنكي: تخفيف القيود على البنوك الصغيرة يُعيد توجيه الائتمان لأغراض النمو الاقتصاد الحقيقي، ما يُرضي القاعدة الشعبية لترامب. تعديل قواعد الرافعة المالية يدفع البنوك إلى شراء السندات التي يتخلى عنها الفيدرالي.
يكمن الخطر السياسي الأكبر في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوڤمبر 2026. يحتفظ الجمهوريون حاليًا بأغلبية محدودة في غرفتي الكونغرس. أية مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد أو انخفاض لأسواق المال، حتى لو كان ذلك ضرورة هيكلية، سيُكلّفان الجمهوريين الانتخابات. ستعطل خسارة الأغلبية في غرفتي الكونجرس أجندة ترامب التشريعية لبقية ولايته، وهي بالطبع نتيجة كارثية يسعى البيت الأبيض بشدة لتجنبها.
يخلق هذا الخطر توترًا جوهريًا في قلب الإطار التحليلي: التسلسل الأمثل اقتصاديًا (مرحلة تقشف مُستدامة تليها انتقال مدروس لمرحلة النمو) يتطلب تحمّل ألم اقتصادي قصير الأجل قد لا يسمح به النظام السياسي. وبالتالي، تضطر الإدارة الحالية إلى إيجاد طريقة لتنفيذ مرحلة التقشف بسرعة كافية بحيث يصبح الانتقال لمرحلة النمو (وفوائدها) مرئيًا قبل نوفمبر 2026، أو قبول التكلفة السياسية لفعل ما هو ضروري هيكليًا بغض النظر عن العواقب الانتخابية.
سيناريوهات المستقبل
نُقدّم توقعاتنا في سيناريوهات مختلفة، يعتمد نجاحها على متغير واحد حاسم: هل تنجح مرحلة التقشف أم تُجهَض سياسيًا؟
السيناريو الأول ← نجاح مرحلة التشقف: إذا نفّذ وارش أجندته بفعالية وتحمّلت الإدارة الألم السياسي قصير الأجل. يؤدي هذا السيناريو إلى تراجع جماعي في الأصول الخطرة (الأسهم والعملات الرقمية) والمعادن الثمينة (الذهب والفضة). حيث يُقلّص التقشف المالي الطلب الكلي والتحويلات الحكومية، ما يضغط على إيرادات الشركات والإنفاق الاستهلاكي. ويؤدي سحب السيولة إلى انخفاض تقييمات الأسهم التي تضخمت بشدة منذ 2020. ويؤدي بعد ذلك التراجع في الأسهم إلى تراجع سوق العملات الرقمية. وأخيرًا، يؤدي التشديد الكمي إلى سحب السيولة من الذهب لصالح السندات طويلة الأجل، فيفقد الذهب أحد عوامل صعوده الرئيسية (التوسع النقدي).
السيناريو الثاني ← الضغط السياسي يجبر الجميع على التراجع: إذا تراجعت الأسواق بشكل حاد ولم تستطع إدارة ترامب عدم تحمل الألم السياسي قصير الأجل (خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي 2026)، يعود الجميع مرة أخرى إلى محاولة الخروج من الأزمة من خلال النمو الاقتصادي، عن طريق خفض الضرائب والتوسع المالي.
ثلاثة مؤشرات ستُحدد أي السيناريوهين سيتحقق:
تصريحات وارش الإعلامية: هل يُقدّم رؤية مُطمئنة للأسواق توازن بين الإصلاح الهيكلي والتفاؤل بالنمو؟ أم يُظهر تصلبًا يُثير ذعر المستثمرين ويسبب هبوطًا مبكرًا للأسواق يدفع إدارة ترامب للتراجع؟
تماسك تحالف ترامب-بيسنت-وارش: هل يصمد الثلاثي أمام ضغوط السوق؟ أم تظهر تسريبات عن خلافات داخلية تمهد لإبعاد وارش عن المشهد بحجة أنه غير متوافق مع أجندة النمو؟
رد فعل الأسواق والاستجابة السياسية: هل يبقى تراجع الأسواق ضمن حدود مقبولة سياسيًا؟
الخلاصة
نحن أمام لحظة مفصلية في تاريخ الاقتصاد الأمريكي. ترشيح كيڤن وارش ليس مجرد تغيير في شخص رئيس الفيدرالي، بل إشارة محتملة إلى نية الإدارة بدء إعادة هيكلة جذرية للعلاقة بين السياسة المالية والنقدية. للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، مسار الإصلاح الهيكلي مطروح على الطاولة بشكل جدي.
السؤال المركزي ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمر بتسلسل ”التقشف ← النمو ← التوسع المالي“، الديناميكيات الهيكلية لسوق السندات تجعل هذا السيناريو شبه حتمي. السؤال هو: متى، وبأي ترتيب، وبأي درجة من التخطيط المُسبق مقابل الارتجال تحت ضغط الأزمات؟ ترشيح وارش يُشير إلى أن الإدارة تدرس على الأقل مسارًا منظمًا. هل تستطيع الحفاظ على هذا الالتزام في مواجهة تقلبات السوق والضغوط السياسية؟ هذا هو السؤال الذي ستُجيب عنه الأسابيع والأشهر القادمة.
في أموال، سنتابع عن كثب التطورات المتلاحقة في ضوء الإطار الذي شرحناه بالتفصيل في هذا العدد الخاص من النشرة، وسنسعى لأن تتفاعل محافظنا مع حركة الأسواق بالشكل الذي يحقق عائدًا مرتفعًا بمخاطرة محدودة نسبيًا. يمكنكم تحميل الملف المرفق للاطلاع على قراءتنا الكاملة للمشهد، وتصوراتنا المفصَّلة عن مستقبل الأسواق في ظل إدارة وارش. ترقّبوا عددنا الأسبوعي في موعده التقليدي يوم الأحد المقبل لمواكبة أبرز المستجدات وتحليل انعكاساتها على مختلف الأصول الاستثمارية.



