عدد خاص: كيف يؤثر العدوان على إيران على الاقتصاد العالمي
السيناريوهات المتوقعة لتطور الحرب على إيران ورد فعل الأسواق
أهلًا بكم في هذا العدد الخاص من نشرة أموال الأسبوعية!
في الساعة الثانية فجر يوم الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل أكبر عملية عسكرية منسقة ضد إيران في التاريخ. ردّت إيران خلال ساعات بصواريخ باليستية على القواعد الأمريكية في خمس دول خليجية، وأعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز وبدء عمليات زرع الألغام البحرية. الحرب بدأت رسميًا، وهي الأعنف في الشرق الأوسط منذ حرب أكتوبر ١٩٧٣.
كنا قد حذّرنا في العدد الماضي من أن الحرب على إيران باتت وشيكة، وأن أي مواجهة عسكرية ستدفع أسعار النفط إلى مستويات ٨٠-١٠٠ دولار أو أكثر، مع ارتفاع حاد في الذهب وتراجع في أسواق الأسهم. الأسواق التقليدية لم تفتح بعد منذ بدء الضربات، والمؤشرات الأولية تُنذر بجلسة تداول عنيفة يوم الاثنين.
نرصد في هذا العدد الخاص تفاصيل العملية العسكرية والرد الإيراني غير المسبوق، ونُحلّل لماذا تختلف هذه المواجهة جذريًا عن حرب يونيو ٢٠٢٥ القصيرة التي تعافت منها الأسواق بسرعة. ثم نستعرض خمسة سيناريوهات لمسار الحرب مع توقعات الأسعار لكل أصل استثماري، وأخيرًا نُقدّم توصياتنا لتموضع المحافظ الاستثمارية.
الجمعة ٢٨ فبراير
استهدفت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المنسقة منشآت عسكرية ونووية عبر 24 محافظة إيرانية، وأسفرت عن مقتل عدد من القادة السياسيين والعسكريين. شاركت في العملية العسكرية حاملتي الطائرات USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford، وأسراب طائرات F-35I التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. صرّح ترامب ونتنياهو صراحةً بأن تغيير النظام هو الهدف المعلن للحرب، وهو تصريح يُغلق فعليًا أبواب التفاوض والوساطة على الأقل على المدى القصير، إذ لا يمكن لإيران قبول وقف إطلاق نار مع خصم يُعلن أن هدفه الإطاحة بنظامها. كما أعلنت إسرائيل، ثم أكد الجانب الإيراني، اغتيال المرشد الأعلى خامنئي مع عدد من القادة العسكريين، وهي أول محاولة اغتيال مباشرة لرئيس دولة منذ حرب العراق ٢٠٠٣.
جاء الرد الإيراني خلال ساعات، وهو مختلف نوعيًا عن أي رد سابق. أطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل، وقصفت القواعد الأمريكية في خمس دول خليجية، بعدما أعلن الحرس الثوري أن “جميع الأصول الأمريكية في المنطقة أهداف مشروعة.” أعلن الحرس الثوري كذلك إغلاق مضيق هرمز رسميًا وبدأ عمليات زرع الألغام البحرية. يمرّ عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. علّقت عدة شركات شحن كبرى بالفعل حجوزات ناقلات النفط، وتُظهر بيانات تتبع السفن (AIS) بدء أولى ناقلات النفط العملاقة في تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح.
كيف تختلف الحرب الحالية عن حرب يونيو ٢٠٢٥؟
في يونيو ٢٠٢٥، خاضت إسرائيل حربًا استمرت 12 يومًا فقط ضد إيران. امتصّت طهران الضربات، ثم جاء وقف إطلاق النار سريعًا، وتعافت الأسواق بقوة: ارتفع S&P 500 إلى قمم تاريخية جديدة عند ٦,١٨٧ دولارًا، وتراجعت أسعار البترول، وتراجع الذهب إلى ٣,٢٧٥ دولارًا. تحركت الأسواق تبعًا للنمط التاريخي المعتاد: انخفاض أثناء فترة التصعيد، ثم ارتفاع قوي مع انتهاء الأزمة. بينما انكسر هذا النمط في ٢٨ فبراير:
أولًا، الرد الإيراني كان مختلفًا: في يونيو ٢٠٢٥، جاء رد إيران تدريجيًا ومحسوبًا. في فبراير ٢٠٢٦، قصفت إيران القواعد الأمريكية مباشرةً في خمس دول خليجية خلال ساعات، وهو هجوم مباشر على البنية التحتية العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها، ثم أعلنت إغلاق مضيق هرمز، وهو تصعيد غير مسبوق.
ثانيًا، لا يوجد جدول زمني لوقف إطلاق النار. وقف إطلاق النار في يونيو جاء بعد 12 يومًا فقط. حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تُفعَّل أي قناة للتفاوض، ولم تُعلَن أي وساطة، ويشير خطاب الطرفين إلى مزيد من التصعيد، خاصة مع اغتيال المرشد الإيراني.
ثالثًا، نظرية سوانسون تحقّقت. كان نيت سوانسون، المدير السابق لملف إيران في مجلس الأمن القومي الأمريكي، قد حذَّر في مقال له يوم الجمعة ٢٧ فبراير في مجلة الفورين بوليسي، من أن إيران باتت تنظر إلى التهديد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي على أنه نمط متكرر وليس حدثًا عرضيًا، وأنها ستنتقل من امتصاص الضربات إلى محاولة رفع تكلفة الحرب على واشنطن. في ٢٨ فبراير، نفّذت إيران بالضبط ما توقعه سوانسون.
الصدمة المزدوجة: يتزامن الصراع الحالي هذا مع الحرب التجارية القائمة. ارتفاع تكاليف الطاقة بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب التعريفات الجمركية يعني ضغطًا مزدوجًا على القدرة الشرائية للمستهلك الأمريكي. فبالرغم من أن نماذج الاحتياطي الفيدرالي تُشير إلى أن سيناريو وصول النفط إلى ١٠٠ دولار يرفع التضخم الأساسي بمقدار ٠٫٣٪ فقط، إلا أن هذه النماذج لا تأخذ في الاعتبار أثر التعريفات على الأسعار، ما يعني أن الأثر التضخمي المُركّب قد يكون أكبر بكثير.
السيناريوهات المحتملة ورد فعل الأسواق
نفصّل فيما يلي السيناريوهات الخمسة مع توقعات الأسعار لكل أصل. تستند الاحتمالات إلى نموذج بيانات كمي معقد مكون من مستويات متعددة، تشمل تحليلًا للأزمات التاريخية المشابهة للأزمة الحالية، ومعالجة لبيانات أسواق المراهنات (Prediction Markets)، مع تعديلات هيكلية مبنية على القيود الاستراتيجية التي تتحكم في عملية صنع القرار لدى أطراف النزاع. نشرح المنهجية الكاملة في التقرير التفصيلي المرفق أدناه.
السيناريو الأول: استمرار الهجمات المتبادلة دون المزيد من التصعيد. يمتص الطرفان الضربات الأولى ويقبلان وقف إطلاق النار خلال شهر مارس، كما حدث في يونيو 2025. احتمال تحقق هذا السيناريو: ١٣٫٦٪. الأسعار المتوقعة خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة:
البترول: ٨٣ دولار.
مؤشر S&P 500: ٧,٠٦٢ دولار.
الذهب: ٥,٥١٩ دولار.
بتكوين: ٦١,٧٣٨ دولار.
السيناريو الثاني: تحول الصراع إلى حرب استنزاف، دون انتصار واضح لأي طرف. لا وقف لإطلاق النار. تواصل إيران قصف القواعد الأمريكية بشكل دوري، والولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان ضربات متواصلة على مدى شهرين أو ثلاثة. يستمر مضيق هرمز في العمل ولو بشكل جزئي. احتمال تحقق هذا السيناريو: ٢٢٫٩٪. الأسعار المتوقعة خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة:
البترول: ١٠٥ دولار.
مؤشر S&P 500: ٦,٥٥٣ دولار.
الذهب: ٥,٨٧١ دولار.
بتكوين: ٤٩,٢٧٤ دولار.
السيناريو الثالث: تصاعد الصراع الإقليمي واستمرار غلق مضيق هرمز. بدأ هذا السيناريو بالتحقق فعليًا مع إعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق. إذا نجح الإغلاق في تعطيل الملاحة بشكل كامل، فسيكون ذلك أكبر انقطاع في إمدادات البترول العالمية منذ ١٩٧٣. احتمال تحقق هذا السيناريو: ١٩٪. الأسعار المتوقعة خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة:
البترول: ١٨١ دولار.
مؤشر S&P 500: ٥,٩٠٥ دولار.
الذهب: ٦,٢٧٩ دولار.
بتكوين: ٣٥,١٦٦ دولار.
السيناريو الرابع: الوصول إلى وقف لإطلاق النار بوساطة دولية. تنجح الدول الكُبرى في التوسط لوقف إطلاق النار خلال شهر مارس. احتمال تحقق هذا السيناريو: ١٣٫٨٪. الأسعار المتوقعة خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة:
البترول: ٧٤ دولار.
مؤشر S&P 500: ٧,٣٤٢ دولار.
الذهب: ٥,٢٤٧ دولار.
بتكوين: ٧٦,٩٥٠ دولار.
السيناريو الخامس: دوامة تصعيد مفتوحة مع انضمام المزيد من دول المنطقة إلى الحرب، في تصعيد متبادل بلا مخرج ولا أفق واضح للحل. تستمر الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية، وترد إيران باستهداف البنية التحتية النفطية في دول الخليج، ما يخلق مخاطر إمدادات تتجاوز إيران وحدها. تعلن إيران الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وتُسرّع التخصيب نحو المستوى العسكري، مُحوّلةً الصراع من حرب تقليدية إلى أزمة نووية. احتمال تحقق هذا السيناريو: ٣٠٫٨٪. الأسعار المتوقعة خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة:
البترول: ١٤٥ دولار.
مؤشر S&P 500: ٥,٨٩٤ دولار.
الذهب: ٦,١٤٥ دولار.
بتكوين: ٤٢,٢٢٨ دولار.
المتوسط المتوقع لأسعار الأصول خلال الـ٩٠ يومًا القادمة بناءً على الترجيح الاحتمالي للسيناريوهات الخمسة:
مؤشر S&P 500: ٦,٤٦٣ دولار.
البترول: ١٢٣ دولار.
الذهب: ٥,٨٧٠ دولار.
بتكوين: ٥٠,٩٠١ دولار.
💡 توقعات خبراء أموال: التوزيع الاحتمالي يميل بوضوح نحو السيناريوهات السلبية (السيناريو الثاني والثالث والخامس) بنسبة 73%. لا يمكن ببساطة تطبيق نموذج حرب يونيو 2025 على الصراع الحالي. نوصي باتخاذ موقف دفاعي واضح في المحافظ الاستثمارية حتى تتضح الصورة خلال الأيام المقبلة.
الأسهم: الأسواق تستعد لجلسة عنيفة يوم الاثنين
المتوسط المتوقع لسعر مؤشر S&P 500 خلال الـ٩٠ يومًا المقبلة يبلغ ٦,٤٦٣ دولارًا، بتراجع ٦٪ عن إغلاق الجمعة عند ٦,٨٧٩ دولار. تكمن الإشارة الأهم عند افتتاح جلسة الاثنين في اتجاه عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات: إذا انخفض العائد مع افتتاح الأسواق، فسيعني ذلك هروبًا لرؤوس الأموال نحو السندات، وهو اتجاه إيجابي للأسهم على المدى المتوسط لأن الهروب نحو السندات يكون مؤقتًا بطبيعته. أما إذا ارتفع العائد، فسيعني ذلك أن السوق يُسعّر تضخمًا مستدامًا مدفوعًا بارتفاع أسعار البترول، وهو اتجاه سلبي لكافة الأصول الاستثمارية.
تُضاعف الحرب من المخاطر التي كانت تُثقل كاهل الأسواق أصلًا. فقد أضعفت التعريفات الجمركية بالفعل ثقة الشركات في قرارات التوظيف والاستثمار. الآن تُضاف إليها صدمة جديدة تُعيد تسعير توقعات الأرباح في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الأساسية مع الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة.
سيناريوهان فقط من أصل خمسة يُحققان عوائد إيجابية للأسهم، وتبلغ احتمالاتهما مجتمعة ٢٧٪ فقط. الأغلبية الساحقة من التوزيع الاحتمالي (٧٣٪) تقع على سيناريوهات تتراجع فيها الأسهم بين ٥٪ و١٤٪.
البترول: صدمة مزدوجة تهدد الاقتصاد العالمي
المتوسط المتوقع لسعر البترول خلال الـ٩٠ يومًا القادمة يبلغ ١٢٣ دولارًا للبرميل، أي ارتفاع بنسبة ٦٥٪ عن إغلاق الجمعة عند ٧٣ دولار. إذا نجحت إيران في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل، قد يصل السعر إلى ١٨١ دولارًا في المتوسط.
تكمن خطورة الوضع الحالي في أن التعريفات الجمركية القائمة ترفع تكاليف الاستيراد بالفعل، ويرفع الصراع الحالي تكاليف الطاقة بشكل إضافي. يضع هذا المزيج الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مأزق، فالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة يستدعي التشديد النقدي، بينما يستدعي الضرر الاقتصادي المزيد من التيسير. مستوى ٨٥ دولار للبرميل هو العتبة الحرجة، إذا استقر السعر فوق هذا المستوى لأكثر خلال شهر مارس، سيؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل يستدعي تدخلًا من البنوك المركزية.
💡 توقعات خبراء أموال: نتوقع تداول البترول في نطاق ٨٥-١٤٥ دولار خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية تخطي السعر حاجز ١٨٠ دولار إذا استمر إغلاق المضيق. نراقب عتبة ٨٥ دولار بعناية كمؤشر حاسم على مسار الأزمة.
الذهب: الملاذ الآمن الوحيد خلال الحرب
المتوسط المتوقع لسعر الذهب خلال الـ٩٠ يومًا القادمة يبلغ ٥,٨٧٠ دولارًا للأونصة، بارتفاع ١١٪ عن إغلاق الجمعة عند ٥,٢٧٨ دولار. لكن هذا الرقم يُقلّل من الأهمية الاستراتيجية للذهب في البيئة الحالية. فحتى في سيناريو وقف إطلاق النار بوساطة دولية، وهو الأفضل لباقي الأصول، يتراجع الذهب بنسبة طفيفة إلى ٥,٢٤٧ دولار، أي أن الخسارة المحتملة محدودة جدًا مقابل المكاسب المتوقعة في السيناريوهات الأخرى.
المحركات الهيكلية تتجاوز الأزمة الجيوسياسية: مشتريات البنوك المركزية تجاوزت ١,٠٠٠ طن سنويًا لثلاث سنوات متتالية في إطار تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، وهناك اتجاه لإزالة الدولرة يتسارع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. تخلق كذلك العوائد الحقيقية السلبية طلبًا هيكليًا مستدامًا على الذهب بمعزل عن الأحداث الجيوسياسية.
💡 توقعات خبراء أموال: نحافظ على هدفنا عند ٦,٥٠٠ دولار للأونصة في صيف ٢٠٢٦، لكن الحرب قد تُسرع الجدول الزمني للوصول إلى هذا الهدف.
بتكوين: المزيد من الهبوط
المتوسط المتوقع لسعر بتكوين خلال الـ٩٠ يومًا القادمة يبلغ ٥٠,٩٠١ دولار، بتراجع 23% عن إغلاق الجمعة. إذا نجحت إيران في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل، قد يستمر الانهيار إلى حوالي ٣٥,١٦٦ دولار. خلال فترات التوتر، يُظهر بتكوين معامل ارتباطًا كبيرًا مع أصول المخاطرة، خلال الحرب الروسية-الأوكرانية في ٢٠٢٢، انخفض بتكوين بنسبة ٥٩% بينما ارتفع الذهب بنسبة ٨%. بتكوين يتحرك كأصل مخاطر وليس كملاذ آمن.
مستويات الدعم الرئيسية: ٥٤,٨٩٠ دولار على المدى القصير، ثم ٤٧,٠٠٠ إلى ٤٠,٠٠٠ دولار في حالة استمرار الهبوط. إذ يدخل بتكوين مرحلة الحرب في وضع هيكلي ضعيف، السعر دون المتوسط الحقيقي للسوق (True Market Mean) الذي يقع اليوم عند ٧٩,٢٠٠ دولار، وتدفقات صناديق ETF مستمرة في الاتجاه السلبي، والطلب المؤسسي الذي كان يدعم السعر سابقًا يختفي تدريجيًا.
💡 توقعات خبراء أموال: نحافظ على موقفنا الحذر تجاه بتكوين. لا نوصي ببناء مراكز جديدة في ظل بيئة حرب تُعاقب أصول المخاطرة بشكل مباشر.
الخلاصة
الإشارات الأربع التي ستُحدد مسار الحرب والأسواق:
مدة القتال الفعلي: المتغير الأهم. إذا توقفت الأعمال العدائية خلال شهر مارس، يصمد نموذج يونيو ٢٠٢٥. إذا امتدت إلى خلال شهري أبريل ومايو، ندخل في نمط ٢٠٢٢. إذا امتدت إلى ما هو أبعد من صيف ٢٠٢٦، يتكرر نمط ١٩٧٣.
فعالية إغلاق مضيق هرمز: أُعلن الإغلاق رسميًا وبدأت عمليات نشر الألغام. السؤال الآن هو ما إذا كان الإغلاق سيُحقق تعطيلًا مستدامًا أم ستتمكن البحرية الأمريكية من تحييده خلال أيام.
الخسائر الأمريكية في القواعد الخليجية: وُردت تقارير عن إصابات في مقر الأسطول الخامس في البحرين (الأعداد غير مؤكدة). إذا تصاعدت الخسائر البشرية لدى الجيش الأمريكي، يتصاعد الضغط السياسي الداخلي في واشنطن في اتجاه إيقاف الحرب.
اتجاه عائد سندات الخزانة يوم الاثنين: أغلقت السندات الأمريكية لأجل ١٠ سنوات جلسة التداول يوم الجمعة عند مستوى ٣٫٩٥٪. إذا انخفض العائد مع افتتاح الأسواق، فسيعني ذلك هروبًا لرؤوس الأموال نحو السندات. إذا ارتفع العائد، فسيعني ذلك أن السوق يُسعّر تضخمًا مستدامًا مدفوعًا بارتفاع أسعار البترول.
موضع المحافظ الاستثمارية:
الذهب: تعرض كامل. الأصل الوحيد الذي من المتوقع أن يحقق عوائد إيجابية في كل السيناريوهات.
الأسهم: خفض التعرض للأسهم الأمريكية لصالح الأسواق العالمية.
بتكوين: لا مراكز جديدة حتى تتضح الصورة.
💡 في أموال، نحتفظ بتعرض كامل للذهب، وبدأنا الأسبوع الماضي خفض التعرض للأسهم الأمريكية. نبقى حذرين تجاه بتكوين في ظل بيئة حربٍ تُعاقب أصول المخاطرة بشكل مباشر. نراقب الإشارات الأربع أعلاه بعناية فائقة لتحديد حركة السوق في ظل السيناريوهات الخمسة التي أوردناها بالتفصيل. الأيام المقبلة ستكون حاسمة.
أصدرت أموال تقريرًا تفصيليًا بعنوان “دماءٌ وبراميل - Blood and Barrels” يتضمن التحليل التاريخي الشامل لأزمات ١٩٧٣ و١٩٩٠ و٢٠٠٣ و٢٠٢٢ وحرب يونيو ٢٠٢٥، والإطار الاستراتيجي للمعضلات المتشابكة التي تُقيّد حرية الفعل لدى أطراف النزاع، ونموذج السيناريوهات الكمّي مع منهجية التحليل المتكاملة. التقرير متاح مجانًا من خلال الرابط التالي:



